عبد العزيز علي سفر

286

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

أعجمية إلا أنها مصروفة لخفتها ، لكونها ثلاثية ساكنة الوسط وقد مرّت بنا قاعدة الثلاثي ساكن الوسط . وبعضهم أدخل هود ضمن الأسماء العربية ولكنه في الحقيقة أعجمي « 1 » . ومن هذه الأسماء كما في قوله عزّ وجلّ : إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى « 2 » عيسى اسم أعجمي عدل عن لفظ الأعجمية إلى هذا البناء ، وهو غير مصروف في المعرفة لاجتماع العجمة والتعريف فيه . ومثال اشتقاقه من كلام العرب أن عيسى : فعلى فالألف يصلح أن تكون للتأنيث فلا تنصرف في معرفة ولا نكرة ، ويكون اشتقاقه من شيئين : أحدهما : العيس ، وهو بياض الإبل ، والآخر : من العوس والعياسة إلا أنه قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها . فأما عيسى عليه السّلام فمعدول من « يشوع » كذا يقول أهل السريانية « 3 » . وأما « موسى » فيجوز منعه وعدم منعه إذا لم يكن اسما للنبي وكان اسما للأداة التي للحلق ، فيصرف إن كان من « أوسيت رأسه » إذا حلقته زفا لرأس موسى كمعطى » . ويكون ممنوعا إن كان فعله : « ماس يميس » فهو فعلى ، منها قلبت الياء واوا لوقوعها بعد ضمة ( كما قلبت في موقن من أيقن ) ومنع الصرف لألف التأنيث ، وأما موسى اسم النبي فممنوع من الصرف للعلمية والعجمة على اعتباره أعجمي الأصل « 4 » .

--> ( 1 ) ارجع للنص السابق الصبان 3 / 256 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 55 . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه 1 / 425 . ( 4 ) انظر النحو الوافي 4 / 187 .